الشيخ محمد رضا مهدوي كني
214
البداية في الأخلاق العملية
اذن لا شك في أنّ مثل هؤلاء الافراد ، سيلاقون يوم القيامة أنواع العذاب . ومثلما كانوا يسخرون من المؤمنين ويضحكون منهم ، سيسخر منهم المؤمنون ويضحكون منهم . قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّ المستهزئين بالنّاس يفتح لأحدهم باب من الجنّة فيقال هلمّ هلمّ فيجيء بكربه وغمّه فإذا أتاه أغلق دونه ، ثمّ يفتح له باب آخر فيقال هلمّ هلمّ فيجيء بكربه وغمّه فإذا أتاه أغلق دونه ، فما يزال كذلك حتى انّ الرجل ليفتح له الباب فيقال له هلمّ هلمّ فلا يأتيه » « 1 » . الاستنتاج على ضوء ما ذكرناه ، لا بد للمؤمن الملتزم من الابتعاد عن هذا السلوك القبيح الشنيع لسببين : - الأول انّ الاستهزاء أمر سيئ وقبيح بالطبع . - الثاني انه يؤدي إلى ارتكاب معصية كبيرة أخرى ، أي الغيبة . نسأل اللّه سبحانه أن يقينا الزلل والضلال ، آمين . الحسد يعد الحسد من المحرمات أيضا ومن بواعث الغيبة . فالحسود وانطلاقا من الحسد الذي لديه يسعى دائما للانتقاص من المحسود واهانته لاشباع ما لديه من انانية . والذي يغتاب الآخرين بدافع الحسد يتعرض لثلاثة أنواع من العذاب : العذاب
--> - ص 183 ؛ المجلس 39 ، ح 6 . ( 1 ) احياء علوم الدين ، الغزالي ، ج 3 ، ص 131 ؛ معراج السعادة ، ص 1402 ؛ جامع السعادات ، ط بيروت ، ج 2 ، ص 288 .